إِنَّ في خلق السموات و الإرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب*الذين يذكرون الله قياماَ و قعوداَ و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السموات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار*  * ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونَنَّ من الخاسرين*  * ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين*  *و لا تحسبنَّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون*فرحين بما آتاهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ألا خوف عليهم و لا هم يحزنون*  * قد كانت لكم أسوةٌ حسنةٌ في إبراهيم و الذين معه إِذ قالوا لقومهم إِنا برآء منكم و مما تعبدون من دون الله كفرنا بكم و بدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنَّ لك و ما أملك لك من الله من شيئٍ ربنا عليك توكلنا و إليك أنبنا و إليك المصير*ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا و اغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم*  *

فتوى في النصيرية و الدروز

أحمد بن حليم بن تيمية

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الدرزية والنصيرية وحكمهم ؟

فأجاب:

هؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين:
لا يحل أكل ذبائحهم .
ولا نكاح نسائهم .
بل ولا يقرون بالجزية .

فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ، ليسوا مسلمين ، ولا يهود ولا نصارى .

لايقرون بوجوب الصلوات الخمس ، ولا وجوب صوم رمضان ، ولا وجوب الحج ، ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما .

وأن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين .

فأما النصيرية : فهم أتباع أبى شعيب محمد بن نصير وكان من الغلاة الذين يقولون أن علياً إله وهم ينشدون :
 


 
أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزع البطين
 
ولا حجاب عليه إلا محمد الصادق الأمين
 
ولا طريق إليه إلا سلمان ذو القوة المتين
 

وأما الدرزية : فاتباع هشتكين الدرزي ، وكان من موالى الحاكم أرسله إلى أهل وادى تيم الله بن ثعلبة فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ، ويسمونه البارى العلام ، ويحلفون به .

وهم من الإسماعلية : القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله ، وهم أعظم كفرا من الغالية.

يقولون بقدم العالم وإنكار المعاد وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته ، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركى العرب ، وغايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله أو مجوسا ، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس ، ويظهرون التشيع نفاقا والله أعلم.

وقال رحمه الله :


كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ،
بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ، لاهم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ، بل هم الكفرة الضالون ، فلا يباح أكل طعامهم ، وتسبى نساؤهم ، وتؤخذ أموالهم ، فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ، بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا .

ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ .

ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم .

ويحرم النوم معهم في بيوتهم ورفقتهم والمشى معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها ، ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه .

 
والله المستعان وعليه التكلان
[مجموع الفتاوي]