|





|
المقالات
دعوة
الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
التعريف
بالإمام محمد بن عبد الوهاب
هو الإمام العالم الرباني، الذي جدد الله به
ما اندرس من معالم الدين القويم، فأحيى به السنة وأمات
البدعة، ومحا به ما انتشر في بلاد المسلمين من الشرك
والضلالة، دعا إلى الله على نور وبصيرة وعلم، دعا الناس
إلى أول دعوة الأنبياء إلى أممهم، إلى التوحيد الخالص الذي
لا يقبل الله سواه، إلى فهم معنى لا إله إلا الله وتحقيقها
اعتقادا وقولا وعملا، فلا معبود بحق إلا الله، وأبدى في
ذلك الأمر وأعاد، لمخالفة الناس للتوحيد، وملابستهم للشرك
بصرف أنواع من العبادات لله ولغيره من الأموات، فخطب
وحاضر، وراسل وألف، وحذر الخاص والعام، والقريب والبعيد،
وتحمل لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم، الذي ضل فيه كثير
من المسلمين، التكذيب والتجهيل، والعداوة والقتال من
القريب والبعيد، حتى تحقق بفضل الله وكرمه وعلى يد من
أختار وأكرم من عباده، تحقيق أصل الدين بإفراد الله وحده
بالعبادة، ونفيها عن كل ما سواه.
وتبع ذلك إقامة
سائر شعائر الإسلام، من الصلاة والزكاة وبقية الأركان،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى شابه حال الناس ما
كان عليه السلف الأول من الصحابة والتابعين.
وهذا
تعريف بالإمام مجموعٌ من كُتب ابن غنام، وابن بشر وعبد
الرحمن بن عبد اللطيف، ورسالة للشيخ عبد الرحمن بن حسن، مع
تصرف وزيادات.
هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن
سليمان بن علي المشرفي نسبة إلى جده مشرف، الوهيبي نسبة
إلى وهيب، والوهبة بطن من حنظلة، وحنظلة بيت من بيوت تميم
الأربعة.
ولد الإمام محمد سنة خمس عشر ومائة وألف
من الهجرة في بلدة العيينة من أرض نجد إلى الشمال الغربي
من الرياض اليوم، في بيت علم ودين، فأبوه الشيخ عبد الوهاب
من علماء نجد وقضاتها، وجده الشيخ سليمان بن علي مفتى نجد،
وأشهر علمائها وقضاتها، انتهت له الرئاسة العلمية في نجد،
وضُربت له آباط الإبل، يرجع إليه علماء نجد في الغوامض،
صنف كتابا في المناسك، وذُكر أنه صنفا شرحا للمنتهى، فلما
طالع شرح الشيخ منصور البهوتي له، قال وجدته موافقا لما
أردت أن أكتب إلا ثلاثة مواضع، وأتلف شرحه، وصنف المنسك
المشهور به.
وقد انتقل الشيخ سليمان من أشيقر التي
هي مقر الوهبة إلى روضة سدير قاضيا لها، فاختلف مع أعيانها
فأنتقل منها إلى بلدة العيينة، وتولى قضائها، حتى مات
فخلفة أبنه الشيخ عبد الوهاب في القضاء، وولد له فيها
الإمام محمد، فنشأ وشب بالعيينة نشأة علمية دينية على يد
والده، حتى حفظ القرآن في العاشرة من عمره، وبدت عليه
علامات النجابة والصلاح، فقدمه أبوه لإمامة الصلاة.
وما إن اشتد عوده، حتى شد رحله حاجا لبيت الله
الحرام، ولم يذكر المؤرخون سنة حجه هذه فلما أتم نسكه وقضى
تفثه، أقبل على علماء البيت الحرام، فسمع وسأل واستفاد، ثم
توجه إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام،
وأقام فيها قريبا من شهر، وقال ابن بسام أقام شهرين، ثم
عاد إلى بلده العيينة وتزوج، وقرأ على والده فقه الحنابلة,
ثم رحل أخرى إلى الحجاز، وأقام مدة يتردد على علمائها،
ويأخذ منهم فنون العلم المختلفة، من عقيدة وفقه وتفسير
وحديث ولغة وأصول.
وكان من أشهر من أخذ عنهم العلم
فيها، الشيخ المحدث محمد حياة سندي، صاحب الحاشية على صحيح
البخاري، ويُروى أن شيخه السندي سأله حين رآه ينظر إلى
العامة وهم يتوسلون ويسألون ويدعون النبي صلى الله عليه
وسلم عند الحجرة النبوية ما تقول في هؤلاء، فقال متحسرا
مشفقا عليهم، هؤلاء قوم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعا. وقد أجاز الشيخ السندي الإمام
بمروياته وأفاده من علومه، ومن خاصة من قرأ الشيخ عليهم
الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي أصلا والمدني
موطنا، أخذ عنه مسلسل الحنابلة بالأولية، وقرأ عليه وأخذ
منه، وكان كثيرا ما يزوره في مزرعته خارج
المدينة.
ورجع الإمام إلى وطنه، وأقام بها سنة كما
ذكره صاحب كتاب مشاهير نجد، ثم رحل إلى البصرة فقرأ على
علمائها واستفاد منهم علوما ولازم الشيخ محمد المجموعي
البصري، وطالت إقامته بها وكتب الحديث والفقه واللغة،
ومنها بدأ بالدعوة إلى التوحيد، فكان كثيرا ما يقول الدعوة
كلها لله، لا يجوز صرف شئ منها إلى سواه، وينكر على الناس
دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، واللجوء إليهم في الملمات
والمدلهمات، ويبين أن محبتَهم متابعتُهم فيما كانوا عليه
من الإخلاص لله في العبادة، والمتابعة للرسول صلى الله
عليه وسلم في أمره ونهيه.
يجادل بذلك بالحكمة
والموعظة الحسنة علماء البصرة، وينكر على العامة ويخوف
ويحذر، وشيخة المجموعي مستحسن منه دعوته، قابلا راضيا بها،
ولكن علماء السوء المنتفعين من هذه المزارات والقبور، حرضت
العامة والدهماء، الذين أُشرِبت قلوبُهم هذه الضلالات
والشركيات، فأنكروا على الإمام ما يدعوهم إليه من الحق
والتوحيد، فآذوه وأخرجوه من البصرة طريدا وحيدا، وقت
الهاجرة في يوم صيفٍ حار، فخرج راجلا متوجها تلقاء بلدة
الزبير إذ هي أقرب حاضرة للبصرة، وبها كثير من أهل نجد
استوطنوها هربا من الحروب والفقر والجوع، فأدركه في طريقه
إليها العطش، وأشرف على الهلاك، فأنقذه الله برجل من أهل
الزبير يقال له ابن حميدان، فسقاه وحمله على حماره حتى
أوصله البلد.
وكان الإمام قد ألف كتابه، الجليل
القدر، العظيم النفع، الذي سماه كتاب التوحيد الذي هو حق
الله على العبيد، مده إقامته بالبصرة كما قاله حفيده الشيخ
عبد الرحمن بن حسن، وقيل بل ألفه في مدينة حريملاء بعد
عودته من البصرة، ثم إن الإمام همَّ بالسفر إلى الشام
للأخذ من علماء الحنابلة المشهورين، ومن غيرهم من علماء
الإسلام، فقلبه للشام يحن فهي دار شيخ الإسلام ابن تيمية،
و تلميذه ابن القيم، وابن كثير، والذهبي، الذين يجلهم
ويقتدي بهم، ولكن نفقته قصرت عن مراده فرجع قافلا لبلده
مارا وقاصدا للأحساء في طريق عودته، إذ بها جمع من العلماء
المعروفين بالعلم والفقه.
فنزل على عالمها الشيخ
عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف الأحسائي الشافعي، فأكرمه
وجمعه بعلماء الأحساء، ومنهم العالم عبد الله بن فيروز،
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: وجد عنده من كتب شيخ الإسلام
ابن تيمية وابن القيم ما سُرَّ به، وقد أثنى عليه الشيخ
لمعرفته بعقيدة الإمام أحمد.
ثم عاد من الأحساء
إلى حريملاء بعد أن انتقل والده إليها نتيجة خلافه مع أمير
بلدة العيينة محمد بن حمد بن معمر الملقب خرفاش، والذي كان
قد تولى إمارة البلد بعد وفاة جده سنة تسع وثلاثين ومائة
وألف من الهجرة.
فاستأنف القراءة على والده، وأكب
على المطالعة في كتب التفسير والحديث، وكتب الشيخين ابن
تيمية وابن القيم، واللذان يعدان بحق من أهم شيوخه، إذ
تأثره بهم واضح جلي، ونقله عنهم كثير، وهو يعد من أبرز
تلاميذهم إذ نشر علمهم بين الناس وطبقه ودعا إليه، حين
وافق ما عندهم ما جاء في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى
الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة، والسلف الأول من
أئمة الدين وأعلامه.
وفي حريملاء بدأ الشيخ دعوته
إلى الله تعالى، بتحقيق التوحيد الخالص من الشرك فخشي عليه
أبوه، شفقة الوالد لولده، وحجزه عن التوسع في دعوته، وما
لبث والده أن توفاه الله سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف من
الهجرة، فشمر الإمام عن ساعد الجد والجهاد، مبتدأ بتقرير
العقيدة الصحيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى
ضاق به وبدعوته أهل الفسق والفجور، ممن كانوا يفسدون في
القرية ولا يصلحون، من موالي أمراء حريملاء، الذين ساءهم
أمره ونهيه، وتضيقه عليهم ما كانوا يقترفونه من الفجور
والتعدي، فتعاقدوا بينهم الفتك به، فتسوروا جدار بيته،
فرآهم الناس وصاحوا بهم، فهربوا ونجى الله عبده لما يريده
له من الكرامة والتمكين.
بعد هذه الحادثة لم يطمئن
الإمام للبلدة فخرج منها قاصدا حاضرة نجد وأكثرها سكانا
وعمرانا ذلك الوقت، مدينة العيينة، والتي ولد ونشأ بها،
فلما أتاها لاقاه أميرها عثمان بن محمد بن معمر بالحفاوة
والتكريم والوعد بالنصر والتأييد.
فنشط الشيخ
وتلاميذه في الدعوة والتدريس، والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، فكثر الأتباع، وقويت الشوكة، وحصل التمكين لهم في
البلد، فأزالوا ما كان يتعلق به من ضل من المسلمين، حتى
وقع في الشرك المبين، من أشجار تعظم، وقباب مشيّدة على
القبور تُدعى وتُطلب، ولها تشد الرحال، وتنذر النذور،
وتقرب القرابين وتذبح.
وهدم القبة المعظّمة على
القبر المنسوب للصحابي الجليل زيد بن الخطّاب رضي الله عنه
في الجبيلة، قرية تابعة للعيينة، وكان الشيخ رحمه الله هو
الذي تولى هدم هذه القبة بيده، وكذلك أمر بالصلاة والزكاة،
وأقام الحدود، حتى أتته امرأة تائبة إلى الله مما أذنبت،
فاعترفت عنده بالزنا، فأعرض عنها وعرَّض لها, فألحت وأصرت,
فلما تكرر منها الاعتراف والإقرار، وهي سليمة العقل
والإدراك, أمر بها فرجمت.
ولا يزال أمره في زيادة
ورفعه، حتى ذاع صيته في البلاد, وانتشر أمره في القرى
والأمصار, وأتاه الأتباع من كل صوب ومكان. حتى سمع بدعوته
وأمره حاكم الأحساء الأمير سليمان بن محمد بن عريعر
الخالدي, وكان له شوكة وسلطان على جميع أمراء نجد، وخوفه
منه ولاة وعلماء السوء, وأغروه به وحذروه منه، فكتب أمير
الأحساء إلى عثمان بن معمر يأمره بقتل الإمام أو إخراجه من
بلده, وشدّد وهدّد، فاستعظم الأمر عثمان, وآثر الدنيا على
الدين، ولم يكن ذا يقين متين, فأمر الشيخ بالخروج من
العيينة فخرج منها سنة ثمانية وخمسين ومائة وألف من
الهجرة، مولياً وجهه شطر بلده الدرعية القريبة من العيينة,
لوجود بعض طلبته بها، فقصد تلميذه الشيخ أحمد بن سويلم،
وما أن سمع بقدومه أمير الدرعية الإمام محمد بن سعود، حتى
أسرع إليه في منزل مضيفه، مرحبا ومحتفيا, ويقال أن امرأة
الأمير أشارت عليه بإكرام الشيخ ونصرته, وقالت هذا خير
ساقه الله لك فلا تضيعه، فلمّا تقابل الإمامان في بيت أحمد
بن سويلم, عرض الإمام محمد دعوته، وبين ما يدعو الناس
إليه، من العودة إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه
وسلم وأصحابه الكرام والقرون المفضلة، وما وقع فيه النّاس
من الشرك والبدع والضلال.
فتحقق عند الأمير محمد
صدق الشيخ, وصدق دعوته لبيان الحق وظهوره, وقال يا شيخ هذا
دين الله ورسوله، الذي لاشك فيه، فأبشر بالنصرة لك ولدعوتك
والجهاد لمن خالف التوحيد, وكان الأمير متفائلاً بالنصر
والتمكين, فاشترط على الشيخ أن لا يرحل عنهم ويستبدل بهم
غيرهم، إذا حصل له التمكين والظهور, وكان عارفاً بالشيخ
وبقوته في الحق, فاشترط أن لا يمنعه ما يأخذه من ضريبة على
أهل بلده وقت الثمار.
فأعطاه الشيخ شرطه الأول،
ومنعه الثاني، مبشراً له بأنَّ الله سيعوضه عنه خيراً
كثيراً, وهذا تفاؤلٌ من الشيخ، وثقة بنصر الله.
فتبايعا على دين الله ورسوله، والجهاد لنشر
الدّعوة وإزالة الشرك كله، وإقامة الشرائع والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر, وابتدأ من ذلك الميثاق والعهد تاريخ
الدولة السعودية الأولى، التي امتدّ سلطانها على معظم
الجزيرة العربية وأطراف الشام والعراق.
بدأ الشيخ
يناصح ويعلم ويراسل, وقصده النّاس من العيينة، ومن غيرها
من القرى والأمصار، قابلين لدعوته مهاجرين بدينهم معلنين
مناصرتهم وتأييدهم للدعوة, وندم عثمان بن معمر على ما فعل،
من إخراج الشيخ وتفريطه بالزعامة والرئاسة من خلال هذه
الدعوة, فقدم عليه مع رجال من علية قومه، وأرادوه على
الرجوع معهم، ووعدوه النّصر والمنعة, فأحالهم الإمام محمد
إلى الأمير محمد بن سعود, وقال لا استبدل برجل تلقاني
بالقبول غيره إلا أن يختار هو ويأذن, وما كان الأمير ليدع
هذا الخير الديني والدنيوي أن يتحول منه لغيره, فرجع عثمان
مضمراً العداوة والشر، مظهرا مناصرة الشيخ
والأمير.
وقام الشيخ بالدعوة إلى التوحيد والتحذير
من الشرك, يدعو الأمراء والعلماء والعامة, وكتب بذلك إلى
البلدان, فمنهم من قبل الحق، ومنهم من سخر واستهزأ. كل ذلك
وهو يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة, لم يبادر بتكفير أحد
بعينه، ولم يبدأ بغزو أحدٍ، أملاً أن يهتدي الناس بالتذكير
والوعظ.
ولكن دعوته هذه كانت خطراً على أهواء كثير
من الأمراء وعلماء السوء، في جاههم وسلطانهم ومكانتهم، ولم
يستطيعوا رد الحق الذي استدل له الشيخ بالكتاب والسنة,
فعمدوا إلى الكذب عليه والافتراء وتقويله مالا يقول,
وكفّروه ورموه بالجهل تارة، وبالسّحر تارة، وبكل ما ينفر
العامة عنه, وأباحوا دمه ودم أتباعه الموحدين وابتدئوه
بذلك, فأمر الشيخ أتباعه بالجهاد وحضّهم عليه ورغّبهم فيه,
فامتثلوا لأمره, وكان الأمير يعرف للشيخ فضله وحقه وصدقه,
فلا يصدر منه رأي ولا أمر، إلا بأمر الشيخ وتوجيهه, وما
زال أمره في ازدياد ودولته في اتساع، وأمر عدوه في نقص
واضمحلال وزوال.
و ولَّى الشيخ محمد الإمارة،
الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، بعد وفاة أبيه الإمام
محمد بن سعود رحمه الله رحمة واسعة عام تسع وسبعين ومائة
وألف من الهجرة، والذي كان قائداً محنكاً للجيوش وتلميذاً
للشيخ، معدوداً في العلماء. فما زال يقود الجيوش حتى فتحوا
الرياض عام سبع وثمانين ومائة وألف من الهجرة, بعد حرب مع
أميرها دهام بن دواس دامت ثمانية وعشرين سنة، انتهت بفزعٍ
وهلعٍ أصاب ابن دواس، جعلته يترك بلده هارباً خائفاً, وبعد
الرياض دانت له نجد كلها والأحساء.
وكان الإمام
محمد كثير الذكر لله تعالى، كثيرا ما يتلو قوله تعالى {رب
أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ وأن
أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من
المسلمين}، ويتمثل بهذه الأبيات:
|
بأيِّ لسانٍ
أشكر الله إنه |
 |
لذو نعمة قد
أعجزت كل شاكر
|
|
حباني
بالإسلام فضلا و نعمة |
 |
عليَّ و
بالقرآن نور البصائر
|
|
وبالنعمة
العُظمى اعتقاد ابن حنبل |
 |
عليها
اعتقادي يوم كشف
السرائر
|
وبعد أن كَبُر
سنُه، واطمئنانه لأمور الدعوة والدولة، تخلى عن كثير من
أعباء القيادة السياسة للإمام عبد العزيز، والذي كان محل
اطمئنان وثقة.
ولزم الشيخ العبادة والتعليم، فكان
يُحي غالب ليله بالصلاة والقرآن، حتى توفاه الله تعالى سنة
ست ومائتين وألف من الهجرة، بعد أن قرت عينُه بظهور الحق،
وزهوق الباطل.
وقد قامت جامعة الإمام محمد بن سعود
الإسلامية، بجمع مؤلفات الإمام محمد في اثني عشر مجلدا،
احتوت على المؤلفات التالية:
1) كتاب التوحيد الذي
هو حق الله على العبيد 2) كتاب كشف الشبهات 3) كتاب
ثلاثة الأصول 4) كتاب القواعد الأربعة 5) كتاب فضل
الإسلام 6) كتاب أصول الإيمان 7) كتاب مفيد المستفيد
في كفر تارك التوحيد 8) مجموعة رسائل في التوحيد
والإيمان 9) كتاب الكبائر 10) كتاب مختصر الإنصاف
والشرح الكبير 11) كتاب آداب المشي إلى الصلاة 12)
كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 13) مجموعة
فتاوى ومسائل 14) كتاب فضائل القرآن 15) كتاب مختصر
زاد المعاد 16) مجموعة من الرسائل الشخصية (51
رسالة) 17) كتاب في أحاديث الأحكام (4600 حديث
تقريبا) 18) رسالة في الرد على الرافضة 19) رسالة في
تفسير سورة الأنفال 20) اختصار لمجموعة مسائل لشيخ
الإسلام ابن تيمية 21) الخطب المنبرية (مجموعة من خطب
صلاة الجمعة) 22) كتاب تفسير آيات من القرآن
الكريم
وكان الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله من
قبلُ، قد جمع رسائل الإمام وأئمة الدعوة السلفية، في كتاب
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ثم جاء الشيخ عبد الرحمن
بن قاسم وابنه محمد رحمهما الله تعالى، فرتبا هذه الرسائل
على أبواب الفقه، وأتموا ما نقص منها وهذبوها، وسموا
كتابهم الدرر السنية في الأجوبة النجدية، فكان الكتابان
عمدةً في ما كتبه إمام الدعوة وأبنائه وتلاميذه وتلاميذهم.
|
|





|
|